الشيخ الطبرسي
83
تفسير مجمع البيان
على الخرطوم ( 16 ) . القراءة : مضى ذكر اختلاف القراء في إظهار النون وإخفائها ، من نون في سورة ياسين ، فلا وجه لإعادته . وقرأ أبو جعفر ، وابن عامر ، ويعقوب ، وسهل ( أن كان ) بهمزة واحدة ممدودة على الاستفهام . وقرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة ( أأن كان ) بهمزتين . وقرأ الباقون . ( أن كان ) " بفتح الهمزة ، من غير استفهام . الحجة : قال أبو علي . ( أن كان ذا مال ) : لا يخلو من أن يكون العامل فيه ( تتلى ) من قوله ( إذا تتلى عليه آياتنا ) أو قال من قوله . ( قال أساطير الأولين ) أو شئ ثالث ، فلا يجوز أن يعمل واحد منهما فيه . ألا ترى أن ( تتلى ) قد أضيفت ( إذا ) إليه ، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبله . لا تقول : القتال زيدا حين يأتي . ولا يجوز أن يعمل فيه قال أيضا ، لأن قال جواب إذا ، وحكم الجواب أن يكون بعد ما هو جواب له ، ولا يتقدم عليه . فكما لا يعمل فيه الفعل الأول ، فكذلك لا يعمل فيه الثاني فإذا لم يعمل فيه واحد من هذين الفعلين ، وليس في الكلام غيرهما ، علمت أنه محمول على شئ آخر ، مما دل باقي الكلام عليه ، والذي يدل عليه هذا الكلام من المعنى ، هو يجحد ، أو يكفر ، أو يستكبر عن قبول الحق ، ونحو ذلك . وإنما جاز أن يعمل فيه المعنى ، وإن كان متقدما عليه ، لشبهه بالظرف . والظرف قد تعمل فيه المعاني ، وإن تقدم عليها . ويدلك على مشابهته الظرف ، تقدير اللام معه . وإن من النحويين من يقول : إنه في موضع جر ، كما أنه لو كانت اللام معه ظاهرة ، كان كذلك . ومن قرأ بهمزة ممدودة فإنه يزيد همزة بعدها همزة مخففة . اللغة : السطر : الكتابة ، وهو وضع الحروف على خط مستقيم . واستطر : اكتتب . والمسطر : آلة التسطير . والممنون . المقطوع . يقال : منه السير يمنه منا إذا قطعه . والمنين : الضعيف . والخلق : المرور في الفعل على عادة . فالخلق الكريم : الصبر على الحق ، وتدبير الأمور على مقتضى العقل . وفي ذلك الأناة والرفق والحلم والمداراة . والمفتون : المبتلى بتخبيل الرأي كالمجنون . يقال : فتن فلان بفلانة . وأصل الفتنة الابتلاء والاختبار . والمهين : الضعيف الذليل . والمهانة : الذلة والقلة . والهماز : الوقاع في الناس بما ليس له أن يعيبهم به . والأصل فيه : الدفع بشدة اعتماد ، ومنه الهمزة حرف من الحروف المعجمة ، فهي نبرة تخرج من الصدر بشدة اعتماد . والنميم : التضريب بين الناس بنقل الكلام الذي